recent
أخبار ساخنة

قصة التنين والصياد ونفق الحرية وعلاقتها بأسرى "سجن جلبوع" مع الحكواتية سارة قصير

 

قصة التنين والصياد ونفق الحرية وعلاقتها بأسرى "سجن جلبوع" مع الحكواتية سارة قصير

قصة التنين والصياد ونفق الحرية وعلاقتها بأسرى "سجن جلبوع" مع الحكواتية سارة قصير

شاهد قصة التنين والصياد :


قصة التنين والصياد هي قصة أبطالنا التنانين الستة البطل/ محمود العارضة والبطل/ محمد العارضة والبطل/ أيهم كمنجي والبطل/ مناضل انفيعات والبطل/ يعقوب قادري والبطل/ زكريا الزبيدي ضد الاحتــلال الاســرائيلي الغادر .

فعلها الأبطال الستة وصنعوا فيضان الروح، وأشعلوا ثورة آلاف الأسرى في سجون الاحتلال، إنهم فتية الحلم العابر القاهر لعجزنا وإحباطنا، الذين اجترحوا معجزة التحررالذاتي من سجن «جلبوع»، وحفروا نفق الخروج المبدع من المعتقل الأشد تحصينا في كيان الاحتلال الإسرائيلي، وحفروا بأظافرهم وملاعقهم وبمجرفة مسربة طبقات الحديد والإسمنت المسلح من تحت فتحة الصرف الصحي بالزنزانة، وعبر شهور طويلة ربما سنوات من العمل الدؤوب المضني، ومن دون أن تنجح حملات التفتيش والملاحقة اليومية في رصد تحركهم المتقن التمويه، ولا نجحت كاميرات المراقبة المتطورة، التي سجلت لحظة إقلاعهم عبر النفق الممتد لخمسين قدما إلى سهل زراعي مجاور، ولكن بعد فوات الأوان على العدو، فقد كانت السجانة المكلفة بالحراسة نائمة، غلبتها غشية النعاس، بينما كان الأبطال بكامل ملابسهم وحقائبهم في فضاء الحرية المنتزعة بالملحمة العبقرية الفريدة، «فللحرية الحمراء باب / بكل يد مضرجة يدق»، كما قال أحمد شوقي أمير الشعر العربي قبل قرن ويزيد.


وأيا ما كان مصيرالأبطال الستة، وسواء وصلوا إلى مأمنهم النهائي كما نحب، أو وشت بهم عيون الخونة والبصاصين، أو قتلوا في مطاردات إسرائيل المرعوبة المحمومة، أو أعيد اعتقالهم مجددا، فلا فرق يذكر بالمعنى في كل الأحوال، فقد كتبت أسماء الستة الأسطوريين بحروف من نور سماوي، ونالوا الخلود في وجدان الفلسطينيين والعرب الحقيقيين، وأثبتوا بعمليتهم الخارقة لكل خيالات البشر في الواقع والسينما، أن لا شيء مستحيل، وأن الإرادة والإيمان والذكاء والمهارة قادرة على كل شيء بعون الله، وأن الفلسطينيين ليسوا جماعة مأساة تنتظر العطف من أحد، بل هم «شعب الجبارين» كما كان يصفهم الراحل ياسر عرفات، فقد هزمت «كتيبة الأحلام» سجن «جلبوع» الإسرائيلي، وهزمت معه كل «جلبوع» حتى لا نقول وصفا آخربالإيقاع ذاته، يدعي وصلا ونسبا بالعرب والعروبة، بينما ترتعش أوصاله خوفا من بطش قوة العدو العسكرية، فيسارع إلى خطب ودها والتطبيع معها، ويسخر هازئا من مقدسات الأمة ومحرماتها، ويصور وهما لنفسه وللآخرين، أن فلسطين ضاعت إلى الأبد، وأن محبة «إسرائيل» وطاعتها فرض عين وكمال سنة، وتصدمه كما تصدم آلهة إسرائيل بطولة «كتيبة جنين»، فكل أبطال المعجزة الستة من جوار مدينة «جنين» ومخيمها الأشهر بالضفة الغربية، وكلهم كان محكوما عليه أو في سبيله للسجن مدى الحياة، وبغير جريرة سوى أنهم فدائيون مقاتلون، وتيجان فخار للعرب وللعروبة وللفلسطينيين، حاربوا عدوهم كما يقضي ويسلم كل عرف وشرع ديني أو وضعي، ولم يرتضوا المذلة في عيش كالموات، ونقشوا أسماءهم على جدران قلوبنا، فلن ينسى فلسطيني ولا محب لفلسطين مؤمن بحقوقها وحريتها، لن ينسى المخلصون العاملون الآملون بنهوض الوطن والأمة، أن يذكروا مع مواعيد الصلاة أسماء محمود العارضة ومحمد العارضة وأيهم كمنجي ومناضل انفيعات ويعقوب قادري وزكريا الزبيدي، وكلهم مشاعل وهج تضيئ عتمة ظلامنا، وترد فينا الروح التي كادت تزهق.


شاهد أيضا:




google-playkhamsatmostaqltradent