بسبب كورونا .. ما قصة غزو النمل لفيسبوك؟

بسبب كورونا .. ما قصة غزو النمل لفيسبوك؟


بسبب جائحة كورونا، ومع اضطرار الملايين من البشر للالتزام باجراءات الحجر المنزلي في بيوتهم للحد من انتشار فايروس كورونا، بدأت العديد من الأفكار المجنونة تبرز عند المحجورين بدافع التسلية وكسر الملل. 
فقد ظهرت مجموعة على الفيسبوك تتكون من نحو مليوني شخص، يتظاهرون جميعا بأنهم نمل ويعيشون في مملكة النمل !!، وقد زادت شعبية هذه الصفحة مع انتشار فيروس كورونا.
ويتخيل أعضاء المجموعة أنهم يعيشون في مستعمرة النمل، ويؤكدون على إخلاصهم لهذه المستعمرة في العالم الافتراضي. 

وعلى الرغم من أن هذه المجموعة تم انشاؤها في يونيو عام 2019 ، ولكنها لم تكن تحظى بالشعبية الكبيرة فلم يتخطى عدد أعضاؤها حاجز 100 ألف شخص حتى مارس الماضي، ولكن مع انتشار فيروس كورونا، زادت شعبية المجموعة وانضم إليها مليون شخص في آخر شهرين فقط !!.

ويتخيل أفراد المجموعة أنفسهم بأنهم نمل بالفعل، فهذا واحد يمشي على شجرة وثان يتلذذ بالتهام آيس كريم وثالث يحفر جحرا من أجل تخزين الطعام استعدادا للشتاء.
وبينما واجهت فكرة إنشاء المجموعة انتقادات من البعض، وجد فيها آخرون فرصة مواتية للهروب من القلق الذي تسببت فيه إجراءات العزل المنزلي والملل الذي أصبح لا يفارق الكثيرين بسبب طول فترة الحجر.
وتفرض المجموعة على أعضائها قواعد صارمة بخصوص موضوعات النقاش، إذ تحتم عليهم عدم مناقشة أي قضايا سياسية أو اجتماعية أو أي مسائل أخرى، بل ينصب النقاش دائما على مملكة النمل.
وقال مؤسس المجموعة تيريس شيلدس لشبكة "إن بي سي" الإخبارية: "نلتقي يوميا آلاف طلبات الانضمام للمجموعة، والمشاركة فيها، لدرجة أن هذا أصبح وظيفة بالنسبة لي".
وأضاف: "أعتقد أن الناس يبحثون عن أي شيء يسليهم الآن في ظل إجراءات العزل، خصوصا أن الملايين حول العالم أصبحوا يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي لساعات أطول الآن".
وقد حصلت صورة لنمل على كوب من الآيس كريم، على نحو 20 ألف تعليق من أعضاء المجموعة، فضلا عن آلاف المشاركات للتدوينات المنشورة على صفحة المجموعة.
وقال أندرياس ليبروث، الأستاذ المساعد في علم النفس بجامعة آرهوس في الدنمارك: "تبدو مجموعة النمل وكأنها مساحة آمنة نفسيا للتجول من دون أي خوف أو قلق أو توتر أو ضغط".
وأضاف مازحا: "أنا لا أعرف ما إذا كان النمل يصاب بفيروس كورونا أم لا، لكن في هذه المستعمرة الافتراضية لن يكون هناك أي عدوى بكل تأكيد".