سيارة الوحش الخاصة بالرئيس الامريكي دونالد ترامب


الوحش ... سيارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
تعددت أسماء سيارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية مثل "كاديلاك واحد" و "السيارة الأولى" ولكن أشهر ألقابها هو "الوحش" ... وهي فعلاً وحش.
السعر الأصلي للسيارة لا يتعدّى مئة ألف دولار، لكن القيمة الحقيقية للسيارة بعد إجراء كثير من التعديلات تجاوزت مليون وخمسمائة ألف دولار.
وأحدث سيارة للرئيس استلمها جهاز "الخدمات السرية" وهو الجهاز المكلف بحماية الرئيس يوم ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨. وبالطبع لابد أن يُصنع منها إثنان للتمويه أثناء تنقلات وتحركات الرئيس داخل وخارج الولايات المتحدة.
أول رئيس استعمل سيارة في تنقلاته هو الرئيس ويليام هاوارد تافت عام ١٩٠٩ وفي عهده استبدلت اصطبلات خيول البيت الأبيض بچراج سيارات، واستمرت سيارة الرئاسة عادية ليست لها أية مواصفات خاصة حتى عهد الرئيس فرانكلين د. روزيڤلت (١٩٣٣-١٩٤٥ ) طلبت آنذاك "الخدمات السرية" سيارة رئاسية بمواصفات ومعايير خاصة وسُميت سيارة الرئيس روزيڤلت "الشروق الخاص". ومنذ ذلك العهد، أصبحت سيارة الرئيس تتميز بمواصفات متطورة للغاية ومجهّزة بآخر ما وصلت إليه التقنية الحربية والميكانيكية والمعدنية والكهربائية والإلكترونية .


وبعد اغتيال الرئيس جون ف. كينيدي، منعت الخدمات السرية أي رئيس من ركوب سيارة رئاسية مكشوفة.
وفي تلك الحادثة، خالف الرئيس كينيدي أوامر جهاز "الخدمات السرية" وأصر أن يركب سيارة مكشوفة ليثبت لأميركا أن ولاية تكساس تحبه بالرغم من أنها ولاية تميل للحزب الجمهوري وليست للحزب الديمقراطي حزب الرئيس كينيدي، فلقى حتفه في تلك السيارة من بندقية قناص ماهر كان مختبئاً في عمارة في انتظار موكب الرئيس الذي أعلن الأعلام عن خط سيره الإعلام ليراه ويرحب به المواطنون.
وفي تلك الحادثة، بعد إصابة الرئيس بثلاثة رصاصات واحدة منها في الجمجمة من الخلف، ظهرت جاكلين زوجة الرئيس تمد يدها للخلف، وظن كل من رأي الصورة أنها تمد يدها لتساعد الحرس الخاص على الصعود للسيارة، بينما تبين لاحقاً إنها مدت يدها لتلتقط قطعة من جمجمة زوجها التي تطايرت جراء اختراق الرصاصة رأسه (أنظر الصورة).
تعلّمت "الخدمات الخاصة" التي تحمي كانت الرئيس درساً قاسياً من مقتل الرئيس كينيدي يوم ٢٢ نوفمبر ١٩٦٣، فالرئيس كينيدي لم يكن الرئيس الأول الذي أغتيل، بل سبقه ثلاثة رؤساء وهم إبراهام لينكولن (١٨٦٥)، جيمس چارفيلد (١٨٨١)، ويليام ماكينلي (١٩٠١).
لذا ... حظت سيارة الرئيس باهتمام خاص من جميع شركات التقنية، وهي دبابة في شكل سيارة ليموزين.
وإذا كانت السيارة الليموزين العادية تقطع مسافة ٢٤-٣٩ كيلومتر للچالون من الوقود فإن السيارة الوحش لا تتجاوز مسافة ٦ كيلومتر للچالون. ويرجع السبب في ذلك لثقلها. وبالرغم من ثقلها غير المعتاد إلاّ أن محركها قوي جداً تصل قوته إلى ٦٠٠ حصان وهي قوة تجاوزت سيارات السباق التي معدل قوتها ٥٥٠ حصانا. ووقود السيارة ديزل وليس بنزين لأسباب عديدة منها أنه الديزل أقل تطايراً وبالتالي انفجارًا من البنزين.
قاعدة السيارة مغطاة كلها بقطعة سميكة من الحديد الصلب المضاعف التقوية بسمك ١٢,٧ سنتيمتر فلا تؤثر فيها الألغام إذا انفجرت تحتها.
أما جوانب السيارة فهي بسمك ٢٠ سم، خليط من حديد صلب مضاعف التقوية، وألومنيوم وتيتانيوم وسيراميك، يمنع اختراق أي شظايا أو أعيرة نارية،
وزجاج الوحش ضد الرصاص، سمكه ١٢,٧ سم ومكون من خمس طبقات، لا ينفذ منه الرصاص ولو اصابه في نفس المكان مرات متكررة، وأبواب السارة سميكة (انظر سمكه في الصورة التي يظهر فيها الرئيس اوباما) ووزن الأبواب مساوٍ لوزن أبواب طائرة نفاثه بوينچ ٧٥٧. وعندما تُقفل الأبواب فإنها مصمتة ١٠٠٪؜، لا يتسرب إلى السيارة هواء، وذلك لحماية الرئيس من أي هجوم كيماوي أو غازات سامة.
وقمرة الوحش تتسع لأربعة ركاب مع الرئيس، وبجانب الرئيس زر يستطيع أن يرفع به حاجزاً زجاجياً كاتم للصوت بين الركاب والسائق. كما أن هناك زر لتزويد القمرة بغاز الأكسجين في حالة أي هجوم كيماوي أو حالة هلع.
والوحش مجهزة بجهاز إطفاء حرائق، وجهاز لنشر سحب من الدخان السميك المانع للرؤية خلفها وذلك للهرب إذا كان هناك من يلاحقها، وهي أيضاً مجهزة بغازات مسيلة للدموع.



أما خزان الوقود فإنه مصفّح ومُعامل برغوة خاصة تمنع انفجاره إذا جاءته ضربة مباشرة.

وكرسي الرئيس لديه اتصال تيليفوني مباشر عبر الأقمار الصناعية مع نائب الرئيس، والبنتاغون.
وفي الشنطة الخلفية قاذفة قنابل اوتوماتيكية وأسلحة أخرى سرية لم يُعلن عنها، كما تحمل السيارة أكياس مملؤة بدم من فصيلة دم الرئيس.
أما إطارات السيارة فإنها في حجم إطارات الأتوبيس، مقاومة للانفجار والثقب، وفِي وسط الإطار المطاطي إطار آخر من الحديد الصلب، يعطي السيارة القدرة على الهروب حتى لو دُمرت وتحطمت الإطارات المطاطية تماماً.
وكما أن مؤخرة السيارة مزودة بقاذفة قنابل، فكذلك مقدمة السيارة، فضلاً عن كاميرات للرؤية الليلية.
والسيارة مجهزة أيضاً ب (GPS) متطور للغاية.
وسائق "الوحش" ضابط في جهاز الخدمات السرية ليس بسائق عادي، بل مدرب تدريباً خاص لقيادة السيارات في كافة الظروف وبكل أنواع المنارات ومنها الالتفاف ١٨٠ درجة والسيارة مسرعة للهروب من المواقف الخطيرة، وهذا التدريب دوري منتظم إذا لم ينجح السائق فيه كل مرة، استبدل بسائق غيره. ويركب بجانب السائق حارس آخر وبذا تكون العدد الكلي للوحش ٧ ركاب، والسيارة مزودة ببندقية أوتوماتيك في حالة حاجة الحارس إليها.
زجاج السيارة معتم ولا أحد يستطيع فتح النافذة أكثر من ٥ سم إلاّ نافذة السائق التي تنزل إلى منتصف المسافة فقط.
والوحش لديها طائرة خاصة تسبق الرئيس في رحلاته خارج العاصمة أو خارج أميركا، ويرافقها سيارة مثلها تماماً تستعمل في التمويه، وكذلك رتل كامل من سيارات جهاز "الخدمات السرية" المسلح تسليحاً خاصاً والمُدرّب تدريباً مميزاً.
ولعلي في منشور آخر سأسلط الضوء على هذا الجهاز الذي وظيفته حماية الرئيس ونائبه والرؤساء السابقين، والشخصيات الهامة الزائرة للولايات المتحدة.






إرسال تعليق

0 تعليقات